عطور تيست الرياض | العطور وتاريخها
العطور و تاريخها
- تتنافس اليوم آلاف شركات العطور العالمية والمحلية في صناعة العطور و قد تحتار أي عطر سوف تستخدمه اليوم؟ وقد يكون لديك العشرات من قوارير العطر الفاخرة ولكن هل تساءلت يوما إن كان العطر اكتشاف أم صناعة! وما معنى كلمة عطر ؟ عطر : كلمة مشتقة من اللاتينية " perfumus "وتعني (من خلال الدخان).
- للمؤرخ بلينيوس الأكبر فضل في نقل الوصف للمكونات الأساسية وطرق صنع العطور في كتابه التاريخ الطبيعي، وإن أمعنت التفكير سيتبادر إلى ذهنك أن العطر جاء من أثر الحضارات العظيمة حول العالم كحضارة مصر العريقة، الروم والفرس والحضارة البابلية في بلاد ما بين النهرين وقد يتبادر إلى ذهنك أيضا أيّاً مِن الحضارات كان لها الفضل في نشر ثقافة العطور ؟ إن الجواب لهذا السؤال من اكتشف المواد العطرية وصمم منها عطراً، جوابٌ متنازع عليه في النظريات والأبحاث التاريخية، تتأرجح الكفة ما بين الحضارة المصرية، البابلية، القبطية، القبرصية وهناك من يشير إلى أن اكتشاف المواد العطرية واستخدامها للعطور و صناعتها كان في عصور ما قبل التاريخ عن طريق الحرق!
- من خلال الآثار والرسومات على الجدران والمعابد للحضارة المصرية تبين بأنها مهدُ صناعة العطور وموطنا للخبراء الذين طوروا عملية التصنيع، تعددت استخدامات العطورات في الحضارة المصرية منها: الجمال- ومن منا لا يعلم كم ملكة مصرية اشتهرت عبر التاريخ بجمالها كالمكلة كليوباترا، نفرتيتي وحتشبسوت ومن ضمن هذا الاهتمام هواستخدام عطور مصنوعة من الحبهان والقرفة والحناء وخشب عطري .
- وأيضا استخدم المصرييون العطور في العلاج وترميم الجروح،و من أجل النظافة الشخصية لعدم انتشار الرائحة الكريهة لكون مصر بلادا حارة الأجواء، كما أن الطقوس الدينية كاحترام الآلهة ارتبطت بلبان الذكر وزهرة اللوتس وأدخلت العطور في عملية التكفين والتحنيط! وقد تتفاجأ أن المصريون أيضاً صنعوا مرهماً لتخفيف الصداع من زيت الخس!
- العطور في الحضارات اللاحقة كحضارة الروم استخدمت كاستخدامات الحضارة المصرية للعطور ، إذ أفاضت الحضارة المصرية على العالم بمثل هذه الثقافة والصناعة العطور. أما الحاضرة الفارسية اهتمت بالعطر واعتبروه من الغنائم الثمينة و فرضوه كجزية خصوصا الزيت المصنوع من البخور حين غزوا العرب ، ولنتحدث ع الفرس الذين جعلوا من العطور رمزا سياسياً وفي اللوحات التذكارية حفرت صورهم مع القوارير.
- الحضارة البابلية لها صيتها المشهور في حب العطور،تصنيعها وتطويرها، حيث كانت النساء تحتفظ بالعطور في قوارير خاصة أو أصداف بنقوش فنية لحفظها من التطاير، تشير الأبحاث التاريخية بالبنان إلى أول صانعة عطور و كيمائية و التي تم توثيق وجودها من خلال الآثار البابلية تحديداً على لوح مسماري يعود تاريخه إلى 1200سنة قبل الميلاد، وليس كذلك فحسب بل إنها لعبت دوراً في الإشراف على القصر إنها الكيميائية تابوتي التي طورت الطرق و التقنيات الأساسية للعطور .